ابن شبة النميري

864

تاريخ المدينة

القائل يوم كذا : كذا وكذا ؟ - يعدد أيامه - قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم حتى إذا أكثرت عليه قال : " أخر عني يا عمر ، إني خيرت فاخترت ، قد قيل لي : " استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ( 1 ) " ، لو أعلم أني لو زدت على السبعين غفر له لزدت " . قال ثم صلى عليه . ومشى معه ، وقام على قبره حتى فرغ منه ، قال : فعجبت من جرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله ورسوله أعلم . قال فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان : " ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره ( 2 ) " فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على منافق ولا قام على قبره حتى قبضه الله عز وجل . موافقته في الاستئذان : * قال ابن عباس رضي الله عنه : وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما من الأنصار يقال له مولج بن عمرو إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقت الظهيرة ليدعوه فدخل فرأى عمر بحالة ، فكره عمر رؤيته ذلك ، فأنزل الله : " يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ( 3 ) " .

--> ( 1 ) سورة التوبة ، آية 80 . ( 2 ) سورة التوبة ، آية 84 . ( 3 ) سورة التوبة ، آية 58 . والمثبت عن معالم التنزيل للبغوي 6 : 142 ، وسيرة عمر 2 : 378 ، وتاريخ الخلفاء 124 مع اختلاف يسير .